السيد علي الحسيني الميلاني

44

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

يؤدّي إلى تكرار المسح ، لأنّ الغسل يتضمّن المسح ، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار ، فبقي أن يعمل بهما في حالين توفيقاً بين القراءتين وعملا بالقدر الممكن » ( 1 ) . وقد جنح إلى هذا الوجه جلال الدين السيوطي كما ستعرف ، وغير واحد من المتأخّرين كالمراغي ( 2 ) . أقول : لكن هذا الحمل يتوقف على ثلاثة أُمور : أحدها : أن تكون قراءة النصب ظاهرة في الغسل بالعطف على الوجه واليدين . وقد عرفت أنه غير جائز في مثل هذا المقام ، أو بتقدير « اغسلوا » ، ومن الواضح بطلانه لعدم الاضطرار إلى تقديره ، والأصل عدمه . والثاني : أن تكون السنّة قاضية بوجوب الغسل . وستعرف أنها متعارضة . والثالث : أن يكون المسح على الخفين في حال الاختيار جائزاً ، وهذا أوّل الكلام ، فقد أنكر المسح على الخفّين جماعة من

--> ( 1 ) فتح الباري 1 / 215 . ( 2 ) تفسير المراغي 6 / 63 .